محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

848

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلازل والغلاء والوباء بمكة ، وذكر ما يناسب ذلك مما وقع في بعض البلدان من ظهور النار بقرب المدينة والدخان ، وما وقع من ذلك باليمن وغيره من الخسف ، وظهور الكواكب وغير ذلك من العبر قال الأزرقي « 1 » : إن وادي مكة سال في الجاهلية سيلا عظيما حين كانت خزاعة ولاة البيت ، وإن ذلك السيل هجم على مكة ودخل المسجد وأحاط بالكعبة ورمى بالشجر من أسفل مكة ، وجاء برجل وامرأة فعرفت المرأة ، فحينئذ بنت قريش الكعبة ، وجاء سيل في الجاهلية سد من الجبل إلى الجبل . قال الأزرقي « 2 » : وسيول مكة في الإسلام كثيرة ، منها : سيل في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال له : سيل أم نهشل ، دخل المسجد الحرام من الوادي من أعلاه من طريق الردم ، وكان ذلك السيل ذهب بأم نهشل بنت [ عبيدة ] « 3 » بن سعيد بن العاص بن أمية ، حتى استخرجت منه من أسفل مكة ، واقتلع السيل مقام إبراهيم وذهب به حتى وجد بأسفل مكة ، وغبي مكانه الذي [ كان ] « 4 » به ، فربطوه في جانب البيت إلى أن جاء عمر بن الخطاب في رمضان ورده إلى محله . وتقدم الكلام عليه ، وعمل

--> ( 1 ) الأزرقي ( 2 / 166 ) ، والفاكهي ( 3 / 103 ) ، والفاسي في شفاء الغرام ( 2 / 437 ) . ( 2 ) الأزرقي ( 2 / 167 ) ، والفاكهي ( 3 / 104 ) ، والفاسي في شفاء الغرام ( 2 / 438 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 7 - 8 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 205 ) . ( 3 ) في الأصل : عبيد اللّه ، والصواب ما أثبتناه ( انظر : نسب قريش لمصعب 174 ، والفاكهي 3 / 105 ) . وعبيدة هذا قتله الزبير بن العوام في معركة بدر كافرا . ( 4 ) قوله : كان ، زيادة من الأزرقي ( 2 / 167 ) .